Wednesday, January 25, 2006
السينما اللبنانية في عامها الـ 74
البعض يتحدث عن احتضارها وآخرون ينتظرون ولادتها الثانية
المجلة
2005-9-1
بيروت- داود ابراهيم
كانت ولادة السينما اللبنانية في العام 1929 ولادة صامتة مع فيلم من اخراج وانتاج مهاجر ايطالي يدعى جيوردانو بيدوتي وحمل الفيلم اسم »مغامرات الياس مبروك« وهو من بطولة اللبناني فلادو رزق وكرت سبحة الافلام. ما يزيد على الـ 275 فيلم، انتاجات محلية واقليمية وعالمية، من الانتاج المصري- اللبناني المشترك الى الانتاج اللبناني- التركي واللبناني- السوري، انتاجات اوروبية متوسطية. وكما يتنوع الانتاج يتنوع الاخراج والممثلون.
عرفت السينما اللبنانية ازدهاراً ملحوظاً وكانت الارقام تشير الى انها تأتي في المرتبة الثانية بعد السينما المصرية، ومرت هذه السينما بفترات صعبة خلال سنوات الحرب العربية الاسرائيلية والاحداث اللبنانية الداخلية الا انها استمرت رغم كل الصعوبات. ولا تزال الشاشات العربية تعرض تلك الافلام اللبنانية وابرزها افلام السيدة فيروز الثلاث وهي »بياع الخواتم« وهو من اخراج يوسف شاهين وفيلمي »سفر برلك« و»بنت الحارس« وهما من اخراج هنري بركات ويعود تاريخ هذه الافلام الى ما بين العام 1965 و1968.
وبخلاف السينما المصرية عرفت الافلام اللبنانية لهجات مختلفة ومختلطة فكان الفيلم نفسه يجمع بين الممثل المصري والسوري واللبناني والفلسطيني والتركي احياناً، اضافة الى الممثلين الفرنسيين او الايطاليين، فكانت لغة الافلام تشبه مدينة بيروت نفسها حتى المثلون اللبنانيون كانوا احياناً يتكلمون باللهجة المصرية او السورية. كما عرفت السينما اللبنانية اللغة الفصحى في بعض الافلام وكل هذا كان يرده الانتاج الى دافع التصدير والاسواق العربية الاوسع.
واستطاعت وزارة الثقافة والتعليم العالي من خلال مديرية شؤون السينما والمسرح والمعارض ان تؤرشف لتاريخ السينما اللبنانية واصبح لديها مكتبة تضم ارشيفاً ضخماً وهي توفر للمهتمين بهذا المجال كل المعلومات المتعلقة بالنقابات السينمائية في لبنان اضافة الى المخرجين والممثلين والمعارض السينمائية التي تنشط خلال الفترة الاخيرة خصوصاً وان العديد من المعاهد الجامعية اللبنانية اصبحت تدرس المسرح والتمثيل ولم يعد الامر مقتصراً على الجامعة اللبنانية وعلى مثال البلدان الغربية اصبح هناك محترفات سينمائية غالباً ما تكون من خلال المعاهد الفنية التي تدرس الى جانب الاخراج والتمثيل مواد ككتابة السيناريو والحوار والتصوير السينمائي والمونتاج وهندسة الصوت. واضافة الى ما سبق لا بد من الاشارة الى الثورة التي شهدها العالم من خلال تطور التقنيات وتنوع الوسائل مع تسلل تقنية التصوير الرقمي والتصوير الفيديوي الذي افسح في المجال امام العديد من المخرجين الشباب لاثبات حضوره وان بميزانية متواضعة مثل ما حدث اخيراً مع المخرج اسد فولادكار في فيلم »لما حكيت مريم« والذي حصد العديد من الجوائز العالمية وقد صور بكاميرا- فيديو.
يقول الناقد السينمائي والتلفزيوني ظافر هنري عازار في كتابه »الكتابة عن السينما في لبنان« ان المعنيون بالسينما اللبنانية يقسمون تاريخ الانتاج المحلي الى قسمين: ما قبل العام 1952 وما بعده. اما الناقد الفني اللبناني عبيد باشا وفي كراس اصدرته مديرية شؤون السينما والمسرح والمعارض التابعة لوزارة الثقافة والتعليم العالي لمناسبة المئوية الاولى للسينما وحمل عنوان »السينما اللبنانية 1929- 1995« فيقسم تاريخ السينما اللبنانية الى 5 مراحل. المرحلة الاولى هي مرحلة الهوية. اما المرحلة الثانية فتمتد من بداية الخمسينات وحتى بداية الستينات وشهدت انشاء اكثر من استديو للانتاج ومنها استديو هارون واستديو الارز. اما المرحلة الثالثة فهي التي امتدت من بداية الستينات وحتى العام 1968 وشهدت انتاجات مشتركة مصرية لبنانية. والمرحلة الرابعة هي تلك التي سبقت الحرب اللبنانية اي حتى العام 1974. اما المرحلة الاخيرة بحسب باشا فتمتد على مدى 20 عاماً اي من 1975 وحتى العام 1995 تاريخ اصدار »الكراس«.
بلغ عدد الانتاجات السينمائية اللبنانية من العام 1929 وحتى العام 1952 وبحسب المصادر المعروفة 9 افلام وبين العام 1953 و1962 بلغ عدد الافلام المنتجة 25 فيلماً وبين العامين 1963 و1968 بلغ عدد الافلام المنتجة نحو 89 فيلماً. والملاحظ ان هذه الفترة كانت الاغزر انتاجاً، مثال على ذلك الرقم الذي بلغه الانتاج في العام 1966 وهو 25 فيلماً فيما بلغ الانتاج 16 فيلماً في العام 1965. واحصي بين العام 1969 و1974 انتاج 60 فيلماً. اما المرحلة الاخيرة حتى العام 1995 فبلغ عدد افلامها 82 فيلماً، ويضاف اليها حتى العام 2003 نحو 9 او 10 افلام.
وشهدت السينما اللبنانية موجة هجرة الى مصر بحثاً عن الجماهيرية الاوسع ومن الاسماء اللبنانية التي لمعت في مصر المطربة صباح والمطربة نجاح سلام والممثلة ليز سركيسيان التي اشتهرت باسم ايمان والممثلة نبيلة كرم يضاف الى هذه الاسماء المخرج العالمي اللبناني الاصل يوسف شاهين والممثل عمر الشريف واسمه الحقيقي ميشال شلهوب وهو لبناني الاصل ايضاً. كما شارك الممثل اللبناني شوقي متى في عدد من الافلام المصرية.
من جهة ثانية، كانت الربوع اللبنانية مقصداً للمخرجين والمنتجين المصريين الذين كانوا يقصدون لبنان طمعاً بالمناخ والمناظر الطبيعية والجبال التي تغطيها الثلوج اضافة الى المنتجعات السياحية والملاهي الليلية.
وعند البحث في السينما اللبنانية لا يمكن التغاضي عن الافلام الوثائقية التي حققت لنفسها حضوراً على الساحة اللبنانية ومن روادها المخرج جان شمعون ومي مصري. وتنضم الى السينما الوثائقية سينما الافلام القصيرة والتي بدأت تنتشر من خلال مشاريع تخرج طلاب الاخراج في المعاهد الجامعية اللبنانية والتي تتميز بمستوى خول الكثير منها من المشاركة في مهرجانات محلية وعالمية وينظر البعض الى هذه الافلام على انها التذكرة الى دنيا الافلام الطويلة ولا تختلف تقنيات السينما القصيرة عن السينما الطويلة الا من حيث القصة والفكرة. وقد كان لمحترف شمس في بيروت دور بارز في تعريف جيل الشباب بهذه السينما القصيرة واجواءها وطريقة اختيار افكارها من خلال ورش عمل عدة اقامها المحترف خلال السنوات الماضية. ومن الاسماء البارزة في عالم الافلام القصيرة في لبنان المخرج الشاب اكرم زعتري.
وعرفت السينما اللبنانية حركة عالمية ان صح التعبير تمثلت بظهور اسماء لبنانية او من اصل لبناني في هوليوود ومن ابرز هذه الاسماء الممثل جميل فرح او جايمي فار وهو من مواليد العام 1934 في توليدو اوهايو وشارك فرح في ما يزيد على 39 انتاجاً اميركياً من بينها مسلسلي »ماش« و»هابي آور«. ويعد طوني شلهوب من اشهر هؤلاء الممثلين اللبنانيين وشارك في عشرات الافلام وهو معروف باصوله العربية وهو منتج اضافة الى كونه ممثل. ولا يمكن الحديث عن اللبنانيين في عالم السينما الاميركية دون التوقف عند ماريو قصار المنتج العالمي صاحب سلسلة افلام »فيرست بلاد« و»ترميناتور« وغيرها من الافلام اضافة الى ايلي سماحة صاحب شركة »فرانشيز« للانتاج، وهناك ايضاً الممثل والمنتج جلال مرعي. ومن الحسناوات اللبنانيات في الخارج سلمى حايك وشانون اليزابيث فضال التي شاركت في سلسلة »اميريكان باي« ومثلت في نحو 16 فيلماً اميركياً وهي من مواليد العام 1973 وهناك العديد الآخرين من الممثلين.
وبرزت اخيراً تجربة لمخرج لبناني في السويد يدعى جوزيف فارس وقد عرض في بيروت فيلمه الاول وهو تحت عنوان »يلا يلا« ويتحدث عن عائلة لبنانية مهاجرة واندماجها في المجتمع الغربي.
❊ فجعت السينما اللبنانية اخيراً بوفاة المخرج سمير الغصيني وله »قطط شارع الحمراء« 1972، »الاسيرة« 1973، »شروال وميني جوب« 1973، »ساعي البريد« 1973، »الجائزة الكبرى« 1974، »نساء الشتاء« 1974، »الدنيا نغم« 1975، »غزلان« 1976، »ايام في لندن« 1977، »سمك بلا حسك« 1977، »حسناء وعمالقة« 1980، »المغامرون« 1981، »نساء في خطر« 1981، »شيطان الجزيرة« 1981، »الصفقة« 1982، »لعبة النساء« 1982، »عودة البطل« 1983، »عروس البحر« 1984، »الغجرية والابطال« 1985، »الفاتنة والمغامر« 1985، »فدعوس وفتاة الاوتو ستوب« 1989، »فتيات الرقم الصعب« 1983، »سيرك العام فانيا وشركاه« 1991، »الطائر الذهبي« 1993، »مسترغولد« 1993.
وكانت السينما اللبنانية قد فجعت قبل ذلك بوفاة المخرج مارون بغدادي وله »بيروت يا بيروت« 1975، »حروب صغيرة« 1982، »الرجل المحجب« 1986، »خارج الحياة« 1991، »فتاة الريح« 1994. وكان يتوقع لبغدادي مستقبلاً بارزاً وقد حصدت افلامه العديد من الجوائز.
اما خسارة السينما اللبنانية الاكبر فكانت برحيل المخرج محمد سلمان الذي عمل سابقاً ممثلاً في مصر وعاد الى لبنان ليقوم باخراج نحو 40 فيلماً بدءاً من العام 1957 في اللحن الاول وحتى العام 1982 مع فيلم »من يطفئ النار« الذي ادى فيه المطرب اللبناني وليد توفيق دور البطولة الى جانب الممثلة رغدة.
اما المخرج اللبناني الذي كان غزير الانتاج ايضاً، فهو المخرج يوسف شرف الدين وقدم اخيراً فيلم »ايفانوفا« وله افلام »الممر الاخير« 1981، »القرار« 1981، »الليل الاخير« 1982، »قفزة الموت« 1982 »موعد مع الحب« 1982، »المجازف« 1983، »حبي الذي لا يموت« 1984، »الرؤيا« 1985، »السارقة« 1991.
وعاد اسم لبنان اخيراً للمشاركة في المهرجانات السينمائية العالمية وشاهدنا اخيراً فيلم »الطيارة الورقية« للمخرجة رندة شهال صباغ وتؤدي دور البطولة فيه فلافيا بشارة كما يجسد الفنان اللبناني زياد الرحباني احد الادوار في الفيلم.
❊ رفيق علي احمد: السينما اللبنانية غير موجودة
نقيب الممثلين اللبنانيين رفيق علي احمد الذي اتجه اخيراً الى المسرح مثل في افلام مارون بغدادي وجان شمعون وبرهان علوية وايلي خليفة. يقول: »لم يكن هناك في يوم من الايام سينما لبنانية انما كان هناك اعمال سينمائية كان يمكن ان تؤسس لوجود سينما لبنانية ولكن هذا الامر كان يتطلب قراراً باستحداث او ايجاد سينما عبر توفير الاستديوهات والعاملين التقنيين ولكن الظروف السياسية والاقتصادية التي عصفت بهذا البلد حالت دون ايجاد هذه السينما لذا اعتقد ان السينما اللبنانية غيرموجودة«.
واوضح علي احمد لـ »المجلة« ان السينما هي جزء او عنصر من عناصر الثقافة وهي تأتي ضمن الانتاج الدرامي والحركة المسرحية وفي لبنان فقدت او غابت الحالة الثقافية:
❊ ما سبب هذا الغياب؟
- لا يوجد ثقافة دون دعم معنوي ومادي من مؤسسات الدولة ويجب ان يكون هناك منهجية رسمية لدعم القطاع الثقافي وانا ازعم ان الثقافة في لبنان ليست من اولويات الدولة والدليل هو انعدام الوجه الثقافي في لبنان.
❊ ماذا تقصد بانعدام الثقافة؟
- بيروت كانت تنتج في كل عام ما بين 35 و40 مسرحية من شتى انواع المسرح، اليوم ليس هناك مسرحية واحدة وهذا اكبر دليل على انعدام الثقافة في لبنان، انهم يحاولون ان يشوهوا الوجه الحضاري والثقافي واعتقد ان التشويه متعمد خصوصاً وان في لبنان طاقات بشرية ابداعية.
❊ يتحدث البعض عن غياب التقنيين السينمائيين؟
- ان كان سوق العمل لا يتطلب تقنيين سينمائيين فلماذا يتخصص الشباب في هذه المهن هل ليضحون عاطلين عن العمل هناك حالة مذرية حتى الرثاء ما عاد مفيداً.
❊ قلت انهم يحاولون تشويه الوجه الحضاري والثقافي؟
- نعم هناك قراراً اكيداً بعدم اهتمام الدولة بالفنان ونقاباته وعدم اهتمام الدولة بوزارة الثقافة هل يجوز ان تكون موازنة وزارة الثقافة 0.01 من موازنة الدولة هذا اكبر دليل على المستوى الذي تحفظه الدولة للثقافة في لبنان وهذا دليل على المستوى الثقافي لدى السياسيين في لبنان لا يوجد معرفة بقيمة الفن في المجتمع والتاريخ والحضارة هل يمكن ان تتصور مصر بدون الاهرامات او باريس من دون متحف اللوفر او اليونان بدون فلاسفة وفنانين وبريطانيا بدون شكسبير ماذا يبقى؟ يبقى جحافل من الجيوش تقتل وتدمر وتحتل وتبني اقواس النصر.
❊ حسن فرحات: السينما اللبنانية تحتضر
ينتقد الممثل اللبناني حسن فرحات بشدة وضع السينما اللبنانية الراهن ويصفها بأنها تحتضر. فرحات سبق له ان شارك في فيلم خارج الحياة لمارون بغدادي وكان يستعد للمشاركة في فيلم بغدادي الذي كان يعمل عليه قبل وفاته. كما كانت لفرحات اطلالات في العديد من الافلام اللبنانية مثال »بيروت الغربية« و»اشباح بيروت« و»البيت الزهر« وعدد آخر من الافلام. وينتقد فرحات غياب الدعم الرسمي للسينما في لبنان. وقال فرحات لـ »المجلة«: »ان مشكلة السينما الاساسية في لبنان هي غياب الدعم. لماذا لا يكون الحال عندنا اسوة بالسينما التونسية مثلاً. نحن نسمع ان هناك دعماً من مديرية السينما في وزارة الثقافة لاخراج الافلام ولكن المشكلة تكمن في الاستنسابية وغالباً ما يكون الدعم وهمي الامر الذي ولد الاحباط لدى العديد من المخرجين وهناك العديد من الموهوبين بينهم فلماذا لا يسلمون ادارة قسم السينما في الوزارة الى اشخاص كفوئين«.
واضاف فرحات »ان السينما في لبنان تحتضر وكل ما نشاهده هو مبادرات فردية لا توصل الى مكان. لا بد من وجود سياسة رسمية في هذا المجال«.
وعن تعاونه مع المخرج مارون بغدادي يقول فرحات: »انا مدين لمارون بغدادي بكل ما وصلت اليه سينمائياً خصوصاً وان تجربتي الاولى كانت معه لتكر بعدها سبحة الافلام، وكسبت منه الكثير خصوصاً انه من المخرجين الشباب الذين كانوا يعرفون كيف يتعاملون مع الممثل وهؤلاء اصبحوا قلة اليوم ومن بين هؤلاء والذي اتوقع له مستقبل كبير المخرج زياد الدويري، وهو يسير على خطى مارون بغدادي، الذي اشعر بحزن كبير لوفاته، خصوصاً وانه كان يأمل ويطمح لتحقيق الكثير«. ويأسف فرحات لكون الممثلين السينمائيين في لبنان اصبحوا قلة.
❊ المخرج اللبناني الشاب اسد فولادكار الذي نال العديد من الجوائز عن فيلمه »لما حكيت مريم« ويضع حالياً اللمسات الاخيرة على فيلم جديد له، كما يجري مفاوضات مع شركات عدة لانتاج فيلم آخر. يبدو فولادكار اكثر تفاؤلاً وقد وجد بتقنية الفيديو منفذاً لتحقيق رؤياه السينمائية وان كان يشكو عدم وجود الانتاج ولو بحده الادنى ويهتم شخصياً بالعمل على القصة والسيناريو والحوار. ويتبرم فولادكار من اهتمام الانتاج الغربي بالافلام اللبنانية التي تتحدث عن الحرب على حساب الحياة والمجتمع اليوم وهو المجال الذي يسعى فولادكار لاثبات موقعه من خلاله. ويشكو فولادكار من انه اضطر بسبب غياب التمويل الى التوقف عن الاخراج عدة سنوات وانه لولا تقنية الفيديو- كاميرا لما كان عاد ربما الى عمله الذي يحب ويجيد.
❊ مخرجة »الفيديو كليب« نادين لبكي صاحبة »آخاصمك آه« و»يا سلام« لنانسي عجرم و»فيديو كليب« كارول سماحة »حبيب قلبي« وآخر لعازف البيانو اللبناني غي مانوكيان، تحلم ايضاً باخراج عمل سينمائي خاص بها وهي التي سبق ان فازت بأحد افلامها القصيرة خلال سنوات دراستها الجامعية في الاخراج بجائزة.
وتأمل لبكي بأن تستطيع انتاج فيلمها الخاص من خلال ما تجنيه من عملها الاعلاني والكليبات الغنائية، خصوصاً وانها اصبحت تملك خبرة في هذا المجال. وتشير لبكي الى ان العديد من المخرجين العالميين حالياً سبق ان عملوا في اخراج الفيديو كليب قبل ان ينتقلوا الى السينما. وفيلم لبكي المقبل سيكون فيلماً ذاتياً كما قالت لـ »المجلة« وسيتحدث عن هواجسها ومخاوفها واحلامها وهي تعمل على كتابة قصته والسيناريو والحوار ايضاً.
❊ يروي الممثل اللبناني زهدي نصار تجربته الاولى في السينما الجزائرية التي صورت في لبنان من خلال فيلم »بيروت- الجزائر قريب بعيد« من اخراج مرزاق علواش ويرى ان الفرص المتاحة للتمثيل السينمائي في لبنان نادرة وان كانت موجودة فهي محصورة باسماء مكررة ومعادة دائماً، هذا بالاضافة الى ان الانتاج غالباً ما يكون خارجياً. وقال نصار لـ »المجلة«: »في السينما اللبنانية كانت لي تجربة من خلال فيلم »البيت الزهر« 1998 من اخراج خليل جريج وجوانا حجي توما«. نصار الذي كانت له تجارب مسرحية عدة توجه اخيراً الى العمل التلفزيوني بحثاً عن الفرصة الملائمة وبانتظار سينما جادة تبحث عن ممثلين جادين.
❊ المخرج ايلي خليفة الذي اسس اخيراً شركة انتاج مع شريكته سابين صيداوي حمدان يعتبر ان المشكلة الاساسية تكمن في الانتاج. وفي غياب كتاب السيناريو المحترفين وفي ما يتعلق بالانتاج قال خليفة لـ »المجلة«: »ان معظم الافلام اللبنانية المنتجة حتى الآن تم انتاجها بميزانية ضئيلة وبعضها ما زال يواجه المشاكل حتى بعد صدور الفيلم وعرضه بحيث ان المنتجين واغلبهم اوروبيين يماطلون في دفع المستحقات«.
❊ اغلب الانتاج اوروبي؟
- بنسبة 90٪ الانتاج الاوروبي وهنا لا بد من السؤال عن عدم وجود انتاج عربي فاعل او انتاج لبناني. ربما هم لا يرون فائدة من وراء هذا الامر.
❊ ماذا عن مشكلة كتاب السيناريو؟
- لقد هاجروا نظراً لغياب العمل او لعدم توافر الاموال انا الآن بصدد التحضير لفيلم طويل ولكنه يحتاج للتمويل واجريت لهذه الغاية سلسلة لقاءات مع منتجين اوروبيين الا انني انتظر الجواب.
❊ ما هي المشاكل التي تواجهها مع الانتاج الاوروبي؟
- انا اقدم افلام كوميدية ذات مغزى ورسالة اجتماعية او سياسية وهو الامر الذي لا يحبذه المنتجون. الفرنسيون مثلا يستغربون اتجاهي السينمائي هذا وهم يفضلون ان تكون الافلام عن الحرب اللبنانية وهم لا ينتظرون الربح من هذه الافلام انما يبحثون عن ارضاء ذاتهم انطلاقاً من فكرة لبنان الدولة الفرنكوفونية لهذا يواجه المخرجون مشكلة مع الانتاج الاوروبي الباحث دوماً عن افلام الحرب اللبنانية كمادة وحيدة.
❊ ماذا بالنسبة للدعم الرسمي اللبناني؟
- لقد حصلت على دعم لفيلمين: »تاكسي سرفيس« و»مرسي نايتكس« ولكن هذا الدعم لم يتجاوز الـ 10٪ وهو دعم ضئيل انا كنت افضل لو ان الوزارة عوض دفع المبالغ النقدية ان تقوم بشراء كاميرا تصوير سينمائية وان تستعين بتقنيين وتقدم للمخرجين هذه الكاميرا لتصوير افلامهم وهذه الكاميرا قد يصل سعرها الى 50 الف دولار فقط وهو اقتراح جيد ولكن هذا الاقتراح لم يعمل به.
❊ ماذا عن افلامك؟
- لا تزال تعرض على العديد من شاشات التلفزة الاوروبية وفيلم »مرسي نايتكس« عرض في صالات سويسرا قبل عرض فيلم »بوينا فيستا« وشاهده نحو 86 الف مشاهد ولاقى استحسان الحضور.
❊ هل اتصلت بالمنتج ماريو قصار خلال وجوده في لبنان؟
- لا لم اتصل به لانني لا املك فكرة فيلم تتطلب انتاجاً بمئات الملايين من الدولارات ربما كل ما اطلبه يصل الى مليون دولار وهذا رقم لا اعتقد انه يهم قصار.
❊ هل لا تزال تؤمن بالسينما اللبنانية؟
- طبعاً لا ازال متمسك بالسينما وان كانت السينما صعبة فهي صعبة في كل مكان وليس في لبنان فقط ربما يتطلب الامر ان يكون اللبناني خارج لبنان وان يقيم هناك لفترة ليوثق اتصالاته بشركات الانتاج ربما هكذا يستطيع العمل. الامر فعلاً يتطلب افكاراً بسيطة يمكن ان تقدم افلاماً عظيمة وليس صحيحاً ان الافلام الضخمة الانتاج هي فقط المطلوبة.
Subscribe to Posts [Atom]