Tuesday, January 24, 2006
فيروز تتمرد مع زياد على الأخوين الرحباني
"الشرق الأوسط"
28-6-2002
بيروت: داود ابراهيم
لن انسى ما قاله احد الشعراء اللبنانيين الذي غنت فيروز بعضاً من قصائده او التي كتبت خصيصاً لكي تغنيها «سفيرة لبنان الى النجوم» واذكر جيداً انه قال: ان صوت فيروز لا بد من التلحين لاوتاره ولا بد من ايجاد لحن تعزفه فيروز بصوتها. هذا الكلام وان بدا غريباً للبعض، الا انه يحمل في ما يحمل انكاراً لما يمكن للكلمة ان تضيف الى صوت فيروز بل هو يثمن ما يمكن لصوت فيروز ان يقدم للكلمة.
ومع احتدام السجال حول عمل فيروز وزياد الرحباني الجديد «.. ولا كيف» استرجع ما قاله الشاعر، لأشير الى انه وان كان الكلام الذي غنته فيروز ليس بمستوى تطلعات البعض او انه لا يتناسب «وتذوقهم» لفيروز، الا انها غنته وحملته الى مقام آخر، خصوصاً ان الكلام هو المأخذ الوحيد على العمل الجديد اذ ان احداً لا يجرؤ على التعرض لجملة زياد اللحنية ونتاجه الذي جاء متمكناًَ متماسكاً احتوى صوت فيروز وحملها لتحمل الكلمات. اما جدلية الكلمات فهي تشبه الجدلية التي تثيرها شخصية زياد، الممثل الملحن المغني السياسي المتمرد، ويتجلى تمرد زياد في كلماته التي حاكى فيها كلمات الاخوين الرحباني، وغنتها فيروز قبل سنوات طويلة.
فيروز التي يرفض زياد ان تكون سفيرة الى النجوم ويريدها هنا على الارض انسانة تضحك وتمزح لا يريدها رمزاً، حباً بها ربما، وخوفاً علىها ربما. ان تكون رمزاً ان تلاحقك الكاميرات والعيون وان ترصد تحركاتك، ان تكون رمزاً ان تقبع في غرفتك هرباً من العيون ترصد حياتك التي لا يبقى منها سوى الوقوف على المسرح. فيروز تضحك وتسأل عن طريقة اداء مقطع غنائي في عمل سابق لها مع زياد هو «كيفك انت» الذي يظهر جانباً آخر من تلك المرأة «العاقدة الحاجبين» التي تغني للقدس و«عائدون» امرأة مشاكسة. هكذا يرى زياد والدته فيروز.
واذا كان البعض يرى ان فيروز اليوم انقلبت مع زياد على ماضيها فالاخوان الرحباني ومنذ انطلاقتهما انقلبا على الاغنية العربية، التي كانت سائدة آنذاك، وفي مقابل الاغاني المطولة وترداد الآهات والتطريب والكلمات، قدم الاخوان الرحباني الاغنية القصيرة واللحن السريع الخفيف واوصلت فيروز العمل الرحباني الى حيث لم يكن الاخوان عاصي ومنصور يتوقعان له ان يصل.
وبعد التمرد الرحباني الاول جاء تمرد الجيل الرحباني الجديد، وان كان يمكن تعميم حالة التمرد على عائلة، فيمكن الاشارة الى تمرد غسان الرحباني ابن عم زياد وابتعاده عن الاغنية العربية، ليؤلف فرقة لموسيقى الهاردروك وبعدها اختياره تعريب اللحن الغربي السريع، واخيراً اقدامه على تأليف فرقة «الفوركاتس» واختياره الاغاني التي لحنها والده الياس الشقيق الاصغر لعاصي ومنصور واعادة توزيعها وفقا لرؤيته. والى جانب غسان نرى جيلا من الرحابنة الجدد كمروان وغدي الرحباني، الا ان زياد يغرد خارج سربه، يغرد بصوت فيروز. فإن كان بعض الموسيقيين ينفردون احياناً عن فرقهم الموسيقية ليؤدوا مقطعاً موسيقياً يحلقون به، فان زياد يتفرد دوماً ويحلق بعد غوص في عمق يغرف منه تراثاً وفكراً موسيقياً يراكم فيه ارثاً رحبانياً يبحث عن فضاءات جديدة وتبدو فيروز مع زياد رحبانية أصيلة متجددة كتجدد اللحن وتطوره وتتمرد فيروز على امسها ويومها ساخرة ضاحكة غير آبهة بالوعود الوردية وبالسفر الى النجوم. فيروز اليوم اوجد زياد لها مكاناً في عالم الشباب وأصبحت اغانيها تدخل سباق الاغنيات فهل تغني فيروز اليوم لطفولة الابناء كما غنت لطفولتنا وهل يبقى حنين اليوم الى الامس الذي صورته فيروز حنين الغد الى اليوم الذي نعيش وبتوقيع زياد؟
ومع احتدام السجال حول عمل فيروز وزياد الرحباني الجديد «.. ولا كيف» استرجع ما قاله الشاعر، لأشير الى انه وان كان الكلام الذي غنته فيروز ليس بمستوى تطلعات البعض او انه لا يتناسب «وتذوقهم» لفيروز، الا انها غنته وحملته الى مقام آخر، خصوصاً ان الكلام هو المأخذ الوحيد على العمل الجديد اذ ان احداً لا يجرؤ على التعرض لجملة زياد اللحنية ونتاجه الذي جاء متمكناًَ متماسكاً احتوى صوت فيروز وحملها لتحمل الكلمات. اما جدلية الكلمات فهي تشبه الجدلية التي تثيرها شخصية زياد، الممثل الملحن المغني السياسي المتمرد، ويتجلى تمرد زياد في كلماته التي حاكى فيها كلمات الاخوين الرحباني، وغنتها فيروز قبل سنوات طويلة.
فيروز التي يرفض زياد ان تكون سفيرة الى النجوم ويريدها هنا على الارض انسانة تضحك وتمزح لا يريدها رمزاً، حباً بها ربما، وخوفاً علىها ربما. ان تكون رمزاً ان تلاحقك الكاميرات والعيون وان ترصد تحركاتك، ان تكون رمزاً ان تقبع في غرفتك هرباً من العيون ترصد حياتك التي لا يبقى منها سوى الوقوف على المسرح. فيروز تضحك وتسأل عن طريقة اداء مقطع غنائي في عمل سابق لها مع زياد هو «كيفك انت» الذي يظهر جانباً آخر من تلك المرأة «العاقدة الحاجبين» التي تغني للقدس و«عائدون» امرأة مشاكسة. هكذا يرى زياد والدته فيروز.
واذا كان البعض يرى ان فيروز اليوم انقلبت مع زياد على ماضيها فالاخوان الرحباني ومنذ انطلاقتهما انقلبا على الاغنية العربية، التي كانت سائدة آنذاك، وفي مقابل الاغاني المطولة وترداد الآهات والتطريب والكلمات، قدم الاخوان الرحباني الاغنية القصيرة واللحن السريع الخفيف واوصلت فيروز العمل الرحباني الى حيث لم يكن الاخوان عاصي ومنصور يتوقعان له ان يصل.
وبعد التمرد الرحباني الاول جاء تمرد الجيل الرحباني الجديد، وان كان يمكن تعميم حالة التمرد على عائلة، فيمكن الاشارة الى تمرد غسان الرحباني ابن عم زياد وابتعاده عن الاغنية العربية، ليؤلف فرقة لموسيقى الهاردروك وبعدها اختياره تعريب اللحن الغربي السريع، واخيراً اقدامه على تأليف فرقة «الفوركاتس» واختياره الاغاني التي لحنها والده الياس الشقيق الاصغر لعاصي ومنصور واعادة توزيعها وفقا لرؤيته. والى جانب غسان نرى جيلا من الرحابنة الجدد كمروان وغدي الرحباني، الا ان زياد يغرد خارج سربه، يغرد بصوت فيروز. فإن كان بعض الموسيقيين ينفردون احياناً عن فرقهم الموسيقية ليؤدوا مقطعاً موسيقياً يحلقون به، فان زياد يتفرد دوماً ويحلق بعد غوص في عمق يغرف منه تراثاً وفكراً موسيقياً يراكم فيه ارثاً رحبانياً يبحث عن فضاءات جديدة وتبدو فيروز مع زياد رحبانية أصيلة متجددة كتجدد اللحن وتطوره وتتمرد فيروز على امسها ويومها ساخرة ضاحكة غير آبهة بالوعود الوردية وبالسفر الى النجوم. فيروز اليوم اوجد زياد لها مكاناً في عالم الشباب وأصبحت اغانيها تدخل سباق الاغنيات فهل تغني فيروز اليوم لطفولة الابناء كما غنت لطفولتنا وهل يبقى حنين اليوم الى الامس الذي صورته فيروز حنين الغد الى اليوم الذي نعيش وبتوقيع زياد؟
Comments:
<< Home
هو فقط تحدث لي أنني لم تكن قد فعلت الشيء الصحيح منذ متى جاء زوجي يعود لي، وأنا ماير من المملكة المتحدة، وأنا على هذا بلوق لتقديم الشكر لمن يستحق ذلك. وكانت بعض الأزواج أسابيع حياتي في شكل رهيب لان زوجي ترك لي وأنا لم أعتقد أن كنت ذاهبا للحصول على اعادته. ولكن من خلال مساعدة من هذا السحر العجلات القوية ودعا Dr.Ogudugu حياتي الآن في مزاج بهيجة، يجب أن أوصي خدمات Dr.Ogudugu إلى أي واحد هناك والتي ينبغي لها أن الاتصال Dr.Ogudugu من خلال بريده الإلكتروني: GREATOGUDUGU@GMAIL.COM لأنه من خلال المساعدة Dr.Ogudugu، تم استعادة زواجي.
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home
Subscribe to Posts [Atom]
