Wednesday, January 25, 2006
»السياسة« بين المسرح والتلفزيون في لبنان
كوميديا ساخرة استفادت من هامش »الحرية والديمقراطية«
المجلة
2005-3-25
بيروت- داود ابراهيم
بين خشبة المسرح في بيروت والمسرح السياسي في لبنان منطقة وسط هي برامج الكوميديا السياسية التلفزيونية. المسرح اللبناني الذي انطلق فعلياً في الستينات في القرن الماضي عرف ازدهاراً واقبالاً جماهيرياً في ظل المهرجانات التي كانت تستضيفها الربوع اللبنانية خصوصاً مهرجانات بعلبك. فكان مسرح الاخوين الرحباني الذي يقول البعض انه اوجد وطناً خيالياً اسمه لبنان وارسى مواطنية وانتماء وكان »المسرح الوطني الشعبي« او مسرح »شوشو« وهو تجربة رائدة في المسرح اليومي. و»اخوت شناي« ومحترف بيروت للمسرح ومسرح الشونسونييه او »القوالين« مع وسيم طبارة وصولاً الى مسرح زياد الرحباني مروراً بمسرح الحكواتي من دون اغفال تجارب آخرين منهم ريمون جبارة وانطوان ولطيفة ملتقى.
وكانت السياسة حاضرة على الخشبة نقداً وسخرية وكان الوطن وهمومه والقضايا العربية وفلسطين المحتلة وكانت مسارح بيروت ومسرحياتها تشبه هذا الخليط الذي يعيشه لبنان. واستمر المسرح رغم سنوات الحرب التي عاشها لبنان وان اختلفت اللغة المسرحية والهواجس مع اختلاف الجمهور المتلقي و»اختصاره« وتحولت المسرحيات الى مرايا لواقع المجتمعات المغلقة التي تعيش فيها فراج مسرح النكتة والطرفة على حساب الانتاجات الضخمة. ولكن المسرح عاد من جديد بعد الحرب ليواجه جماهير يحتاج كل منها الى لغته واشاراته، وفي هذا الاطار كانت مسرحية »المفتاح« لرفيق علي احمد قد قوطعت عندما تم عرضها في مناطق لبنانية كما تعرض مسرح كان يعتزم تقديم مسرحيته عليه لـ »ماس كهربائي« ادى الى احتراق خشبة المسرح والديكور. ورغم المحاولات الحثيثة انكفأ هذا المسرح لصالح التلفزيون. الذي استفاد من التطور التقني ومن الازمة الاقتصادية التي حولت متابعة المسرح الى حالة من الترف وهذا الامر كان قد دفع بعض المسرحيين سابقاً الى طرق ابواب الشاشة الصغيرة وهو ما قام به حسن علاء الدين المعروف بـ »شوشو« ونبيه ابو الحسن المعروف بـ »اخوت شناي« وهكذا تمت مزاوجة المسرح السياسي او الكوميدي مع التلفزيون وهو امر استطاع البعض ان يستبدله بالاذاعة كما فعل زياد الرحباني الذي كانت اذاعة »صوت الشعب« في بيروت تبث اسكتشات مسرحية اذاعية بصوته اضافة الى تعليقاته السياسية الساخرة والمباشرة.
استطاع المسرح اللبناني ان يتناول القضايا العربية وفي مقدمها قضية فلسطين والمقاومة واحتلال الجنوب كما في مسرح الحكواتي الذي اشتهر به كل من روجيه عساف ورفيق علي احمد.
اما مسرح زياد الرحباني الساخر فكان ظاهرة ميزت الحياة الثقافية والسياسية في لبنان حيث تحول الفنان الى سياسي واصبح له جمهوره الخاص الذي يتأثر بكل ما يقول وحتى مقلداً له منتمياً الى فكره هو لا قناعاته السياسية فقط وتحولت كلماته الى خبزاً يومياً. زياد الرحباني الآتي من عالم الاخوين الرحباني وفيروز اوجد مكاناً له مختلفاً عن المسرح الرحباني الغنائي والاستعراضي، زياد المتمرد لم يستعن بالاستعارات ليتحدث عن مشاكل الوطن او لينتقد كان مباشراً بخلاف الاخوين الرحباني اللذين كانا يستعينان باسقاطات واستعارات وبقرى وهمية لتكون قصة لبنان في قرية وهمية متخيلة او في بلاد كرمستان بحسب آخر عمل مسرحي لمنصور الرحباني بعنوان »حكم الرعيان«.
والى جانب هذا المسرح كان مسرح الشونسونييه، مسرح الطرفة الخفيفة والاسكتشات وهو ما اشتهر به وسيم طبارة وفرقته وصولاً الى مسرح الساعة العاشرة وامثاله واخيراً وفود مسرح »الستاند اب« الذي استحضره مارك قديح الى لبنان.
ويدافع المسرحي اندريه جدع عن تجربة مسرح الشونسونييه او القوالين نافياً ان تكون هذه المسرحيات سهلة وبسيطة مؤكداً صعوبة التعاطي مع النص والطرفة واللطشات السياسية وانتقاد المواقف السياسية بشكل غير مؤذي.
وكان الرائد في مسرح الشونسونييه وسيم طباره الذي انشأ مع ايفيت سرسق مسرح »السيغال« واستمر طبارة تقديم المسرحيات التي كانت دوماً مزيجاً من الاسكتشات الراقصة والغنائية والحوارات الذكية التي تصور الواقع السياسي باسلوب ساخر بامتياز.
وتميز مسرح الشونسونييه في لبنان من خلال تقديمه عروضه في المطاعم اكثر من المسارح حيث كان الجمهور يتناول طعامه ويتابع ما تيسر من العمل المسرحي.
اما مسرح »الستاند اب« كوميدي فيقول عنه ماريو باسيل لـ »المجلة«: »انه عمل جديد فعلاً أكان في لبنان ام في العالم العربي الا انه معروف في انحاء العالم خصوصاً في اوروبا واميركا وهو فن اداه كل من روبن ويليامز وجيم كاري وممثلين كبار آخرين انه عبارة عن ستاند اب كوميدي حيث يقدم الممثل وصلة قد تطول او تقصر ولكنه يكون فناناً واحداً على المسرح. والمسرحية تكون عبارة عن ستاند اب يؤيد كل ممثل منفرداً لمدة 20 او 30 دقيقة وكل يؤدي على طريقته.
❊ انطلاقة المسرح
انطلق المسرح من اوروبا الغربية بعد عصر النهضة وانتشر تحت اشراف الحكومات المحلية الحديثة كما كان بمثابة مكان اساسي لصنع الثقافة. ويعود تاريخ المسرح في لبنان الى العام 1848 مع مسرحية »البخيل« للبناني مارون النقاش الذي يقول عنه الناقد عبيدو باشا في كتابه »بيت النار« ان تجربته هذه »مستعارة« وهو ما تخالفه فيه الكاتبة خالدة سعيد في كتابها »الحركة المسرحية في لبنان تجارب وابعاد« والتي تعتبر »ان عمل النقاش الاول لم يكن نقلاً او اقتباساً عادياً لمسرحية موليير وتقول انه اخذ الهيكل وبناه بناء محلياً بحسب الذوق المحلي«.
ويرد المخرج والممثل الاكاديمي المسرحي روجيه عساف الحاجة الى المسرح الى »توتر العلاقات الانسانية علاقة الانسان بنفسه وبالطبيعة التي تقضي بوجود اشكال تعبيرية تلبي هذه الحاجة«. عساف يعرف المسرح بأنه »مكان التقاء وعيش مشترك في لحظات وعيش حياة مكثفة تخلق بشكل قوي ومكثف تواصلاً بين انسان وآخر واناس واناس...«.
وروجيه عساف مؤسس محترف بيروت للمسرح مع نضال الاشقر في العام 1968 ومؤسس محترف الحكواتي في لبنان في العام 1978 اسس اخيراً جمعية »شمس« بما يعني: شباب مسرح سينما »هي جمعية تنشط لتعريف الشباب بالمسرح وتقوم بدورات وبانتاجات خاصة تهدف للنهوض بالواقع المسرحي اللبناني.
ومما تقدم يبرز دور المسرح وعلاقته بالدولة والثقافة والسياسة واهمية المسرح تبدو في الازمات وفي الاوضاع الشاذة التي تعيشها البلاد ويبدو المسرح بحالة صحية في ظل الانظمة الديمقراطية مع امكانية توجيه النقد للسلطة وعدم النطق بلسان الحزب الواحد وخطابه السياسي. وهكذا نستطيع ان نستدل على اسباب الحيوية التي شهدها المسرح اللبناني في بداياته اما الحال التي وصل اليها فلا يمكن التعاطي معها باغفال الدور الذي يلعبه التلفزيون والوسائل المعلوماتية الحديثة وصناعة الترفيه الاخذة في التطور.
الا ان المسرحي اللبناني رفيق علي احمد يرى املاً مع »بداية وعي الناس اهمية المسرح فإذا كان التلفزيون يجمع العائلة في المنزل« كما يقول »فإن المسرح يخلق حالة اجتماعية تدفع بالناس الى الخروج من منازلها للالتقاء والحوار والنقاش«.
رفيق علي احمد اعتبر »ان مسارح بيروت اتت عليها الحرب اللبنانية وان الدولة ساهمت في الانحدار الذي وصلت اليه من خلال عدم مبادرتها الى تقديم الدعم لهذا القطاع«.
❊ زياد الرحباني: المسرحي السياسي
يبقى زياد الرحباني حالة خاصة في عالم المسرح اللبناني ولا تنطلق خصوصيته من كونه ابن الفنان عاصي الرحباني والسيدة فيروز فقط بل من الموهبة المتميزة التي ظهرت مبكراً وان كانت بداية موسيقية لتتحول بعدها الى التجربة المسرحية الاولى مع »سهرية« في العام 1973 وكان في الـ 18 من عمره.
وبرز زياد الرحباني شيئاً فشيئاً منطلقاً من قناعاته السياسية اليسارية ليقدم العديد من المسرحيات منها »نزل السرور« في العام 1974 وبعدها »بالنسبة لبكرا شو« 1978 و»فيلم اميركي طويل« في العام 1981 و»شي فاشل« في العام 1983 و»بخصوص الكرامة والشعب العنيد« في العام 1995 و»لولا فسحة الامل« في العام 1994. وكان قد قدم اخيراً عروضاً موسيقية غنائية مع ابن عمه غسان الرحباني بعنوان »مليحة« مصحوبة باسكتشات سياسية في العام 2001 وهو ما عاد وكرره مع الفنان خالد لهبر العام الماضي مستحضراً اسكتشات كان قد قدمها اذاعياً ضمن برنامج »العقل زينة« و»بعدنا طيبين قول الله«.
ويكتسب زياد الرحباني اهمية خاصة انطلاقاً من تأثر الشباب بما يمثله من تمرد على التقاليد وكان العديد من محبيه قد طالبوه بالترشح الى مقعد نيابي. واقواله ومقاطع من مسرحياته يرددها الشبان وخصوصاً جيل الحرب اللبنانية في كل المناسبات وتلعب مقاطع منها اذاعات الـ »اف. ام« تقرباً من جمهور المستمعين.
وزياد الرحباني لا يتردد في التعاطي مع السياسة باستخفاف وان كانت له آراءه في ما يحصل على الساحة اللبنانية وكان احد البرامج التلفزيونية على شاشة الـ »LBCI« بعنوان »حوار العمر« تقديم الاعلامية جيزيل خوري قد استضاف زياد الرحباني في احد حلقاته واضطر لاتباعها بحلقة تابع وهي سابقة في تاريخ البرنامج عبّر زياد الرحباني خلالها عن قناعاته وآرائه وكان ناقداً عمل على مسرحة السياسة بتمرد وبنكهته الخاصة.
❊ الكوميديا السياسية التلفزيونية
تعرض شاشات التلفزة اللبنانية حالياً عدة برامج كوميدية سياسية ابرزها برنامج »بسمات وطن« للمخرج شربل خليل على شاشة تلفزيون الـ LBC وخليل سبق ان اخرج برامج عدة مماثلة منها تعليق سي آسي. والـ »اس. ال شي« الذي كانت تبثه محطة الـ MTV اللبنانية قبل اقفالها ويمكن متابعة برنامج »اربت تنحل« المشابه على شاشة NTV بعدما علقت اخيراً شاشة تلفزيون »المستقبل« عرض برنامج »لا يمل« وبرنامج »رسوم متحررة« وذلك بعد جريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري.
»بسمات وطن« برنامج كوميدي سياسي عبارة عن اسكتشات تتناول الاوضاع المحلية اللبنانية بطريقة انتقادية لاذعة ويقول معد البرنامج شربل خليل لـ »المجلة« انه انتقل من تلفزيون لبنان الى محطة تلفزيون الـ L.B.C.I بعدما عمد المسؤولين في »تلفزيون لبنان« الرسمي الى حذف ما يزيد على الـ 10 دقائق من احدى حلقات برنامجه الذي لا تزيد مدته اصلاً على النصف ساعة. ويرد خليل السبب الى خوف المسؤولين في المؤسسات الرسمية على مناصبهم.
وحول طريقة تعامله مع تلفزيون الـ L.B.C.I يوضح خليل انه اسس شركة انتاج وانه يبيع حلقات البرنامج الى المحطة ويؤكد ان هامش الحرية في الـ L.B.C.I اوسع خصوصاً وان مدير عام المحطة بيار الضاهر ليس موظف دولة كي يخاف على مركزه. وعن المادة التي يقدمها برنامجه يقول خليل انه يركز على ان تكون مادة الحلقة منسجمة مع ما يحدث في الشارع فهو يقرأ الصحف ويعد المادة ويصورها في وقت قصير جداً قبل عرضها.
وحول الرقابة والخطوط الحمراء يجيب خليل جميعنا يعرف ما هي الخطوط الحمراء في لبنان والجميع يمارس الرقابة الذاتية فهي على كل الرقاب.
المخرج مارك قديح الذي يقدم حالياً مسرح »الستانداب« وكان قد سبقه مسرحيات سياسية مختلفة كانت له تجارب تلفزيونية اهمها »منع في لبنان« على شاشة الـ LBC اعرب لـ »المجلة« عن اعتقاده »ان كثرة البرامج السياسية الكوميدية في لبنان امر جيد ودافع للمنافسة والبحث عن مواضيع جديدة« واوضح قديح ان هذه البرامج »تتناول موضوعاً ملحاً او آنياً وتتم معالجته وتصويره ولكن عرضه يتطلب اسبوعاً او اسبوعين«. وحول الفرق بين العمل التلفزيوني والعمل المسرحي يؤكد قديح انه يفضل المسرح خصوصاً وانه صاحب تجربة في هذا المجال »لأن هامش الحرية في المسرح اكبر. والناس تأتي الى المسرح لتشاهد العمل ولا يدخل العمل منزلها عنوة كما الحال في التلفزيون«. ويشير الى »التفاعل الذي يحصل بين المشاهد والممثل على خشبة المسرح«. وعن انحسار العمل المسرحي يقر قديح »ان التلفزيون ونظراً لمجانية المادة او لتنوعها كما هي الحال مع القنوات الفضائية والكايبل. اخذ من وهج المسرح والسينما«. ويضيف »ان الاقبال على المسرح الذي اقدمه جيد واصبح هناك جمهور يتابع ما اقدمه وهذا امر جيد«.
ويقارن قديح بين المسرح السياسي والتلفزيون ويقول »في المسرح اقدم ما اريد بطريقة وافضل واكثر راحة انما في التلفزيون يكون على مراعاة الناس الذين ادخل حرمة منازلهم لأمرر بعض الكلمات او الاشارات«.
ومن بين البرامج التي كانت تلقى رواجاً في لبنان برنامج الـ »اس. ال. شي« الذي كان يعده نعيم حلاوي على شاشة الـ MTV قبل اقفالها وقد انتقل نعيم اخيراً الى اسرة برنامج »لا يمل« على شاشة »المستقبل« وسبقه الى ذلك الممثل عادل كرم والممثلة رولا شامية و»لا يمل« من اخراج ناصر فقيه. ويتشابه »لا يمل« مع الـ »اس. ال. شي« لجهة الاسكتشات الكوميدية والطرفة المصورة والاغنيات الكوميدية. وان كان »لا يمل« يتناول الموضوعات الاجتماعية على حساب الموضوعات السياسية كما كانت الحال مع الـ »اس. ال. شي« وهو الامر الذي قد يكون له علاقة بموقف المحطة التلفزيونية بحيث كانت محطة الـ »ام. تي. في« قبل اقفلها بقرار قضائي محطة معارضة للسياسة وللسلطة في لبنان الا ان محطة »المستقبل« كانت لها خصوصياتها في التعاطي مع هذه السلطة خصوصاً وان الرئيس الراحل رفيق الحريري كان رئيساً للحكومة لدورات عدة كما انه كان رئيس كتلة نيابية.
❊ اما برنامج »رسوم متحررة« وهو من تنفيذ واعداد قسم »الانيمايشن« من تلفزيون »المستقبل« فهو عبارة عن رسوم متحركة تمثل شخصيتين تلتقيان وتتحاوران دوماً حول الاوضاع الراهنة وغالباً السياسية منها وان باسلوب ساخر يذكّر باسلوب زياد الرحباني واسكتشاته الاذاعية وان لم تكن اسكتشات مباشرة. فالعمل الذي يصور شخصين هما فادي ابي سمرا وربيع مروه اللذين يعدان النصوص والافكار يتناول فكرة او حدث ولا يتناول شخصية بذاتها بحسب ما قال ابي سمرا لـ »المجلة«. ويشرح ابي سمرا عن الهامش الواسع من الحرية التي كان يحظى بها البرنامج خصوصاً وان رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري نفسه كان قد اعرب عن عدم ممانعته من تناوله شخصياً بالنقد في هذا البرنامج.
ورداً على سؤال لـ »المجلة« اجاب ابي سمرا »ان تركيز البرنامج كان على سلوك السياسيين وليس السياسيين انفسهم كأن نتناول مثلاً تعابير كانوا يرددونها مثل: على شفير الهاوية او التغطية او الموقف كلمات اخرى مختلفة ويتم التعاطي مع هذه الكلمات والتعابير مسرحياً ونقداً وتشريحاً وهكذا فان فكرة البرنامج تختلف عن غيرها لجهة التهكم على المنطق والسلوك السياسي عند الطبقة السياسية اللبنانية. ولم تقتصر مواضيع البرنامج على الامور المحلية بل الامر يتناول احياناً احداثاً اقليمية او دولية لها انعكاساتها وتأثيراتها كالقمة العربية مثلاً او الحرب على العراق.
❊ ولا تختلف تجربة »اربت تنحل« على شاشة NewTV عن التجارب المماثلة خصوصاً تجربة الـ »اس. ال. شي« وكانت تجارب سابقة عرضتها المحطة الا انها لم تلق النجاح المرتجى اما »اربت تنحل« فاكتسبت اهمية خصوصاً بعد اقفال الـ MTV وتوقف عرض التجربة الانجح الـ »اس. ال. شي« ومع توقف عرض »لا يمل« و»رسوم متحررة« على شاشة »المستقبل«.
و»اربت تنحل« من اخراج ايلي فغالي وهو يتميز بخفة ظل ممثليه واسكتشاته المباشرة وانتقاداته غالباً لسياسات الحكومة في لبنان وآخر انجازاته الانتقادات التي راح يوجهها الى الاجهزة الامنية خصوصاً عندما تناول جريمة اغتيال الرئيس الحريري باسلوب مسرحي تميز بالحرفية المشهدية وبقدرة على التقاط اشارات ونبض الشارع وهذا ما يعزز حضوره اكثر فاكثر.
ويقول مخرج »اربت تنحل« ايلي فغالي لـ »المجلة« ان »لا مانع من تزايد عدد البرامج الكوميدية السياسية لان الامر لا يختلف كثيراً عن المسرح فهل من مانع لعرض اكثر من مسرحية في نفس الوقت والمهم هو ما تقدمه كل مسرحية«. ولفت فغالي الى »ان الوضع في لبنان يتحمل الكثير من البرامج الكوميدية المماثلة وحالياً لم يعد هناك سوى برنامجين وهما »بسمات وطن« و»اربت تنحل« اما الدافع لهذه البرامج فهو التدليل على مكامن الخلل في الحياة السياسية اللبنانية وهو »فشة خلق« حيال ما يحصل«.
واضاف فغالي رداً على سؤال »ان الهدف ليس تنفيس الاحتقان بل مشاركة الناس همومها وامتعاضها كما يجري في لبنان«. واكد فغالي انه لم يواجه حتى الآن اي مشكلات مع الاجهزة الامنية المختلفة موضحاً انه يلتزم بسياسة المحطة التلفزيونية الـ NewTV التي طلبت عبر ادارة البرامج من فغالي ان يفتح المجال عبر برنامجه للآراء المختلفة بحيث يكون الانتقاد للمعارضة كما للموالاة.
Subscribe to Posts [Atom]